السيد محمد صادق الروحاني
32
زبدة الأصول ( ط الثانية )
إذا عرفت ذلك ، فاعلم أنه تفصى الأصحاب عن هذه العويصة بوجوه ، ولهم فيه مذاهب : الأول : ما أفاده صدر المحققين « 1 » . وأوضحه الحكيم السبزواري « 2 » " ، وإليه نظر المحقق الخراساني في الكفاية « 3 » وهو أن الجنس إن أخذ لا بشرط فعوارض أنواعه ذاتية له ، وان اخذ بشرط لا فعوارض أنواعه غريبة عنه ، مثلا لو اخذ الحيوان لا بشرط يكون التعجب عارضا ذاتيا له ، وان اخذ بشرط لا يكون غريبا عنه ، وعلل بان الجنس إن اخذ لا بشرط يكون نفس الأنواع ومتحدا معها ، فالعوارض لأنواعه عوارض له بلا واسطة . وعلى ذلك فان أخذ موضوع العلم لا بشرط تكون محمولات المسائل عوارض ذاتية له . وفيه ، إنّ كون " عوارض الأنواع عوارض غريبة للجنس " مبنى على اللا بشرطية ، فاخذ الجنس لا بشرط يصحح الحمل ، إذ لو اخذ بشرط لا يكون
--> ( 1 ) الشواهد الربوبية ص 20 . ( 2 ) في حاشيته على الشواهد الربوبية ص 410 . ( 3 ) الكفاية ص 6 ، عندما عرّف موضوع علم الأصول " بأنه ما يبحث عن عوارضه الذاتية بلا واسطة في العروض " ، وعدم الواسطة لا يكون للموضوع الجامع إلا بلا بشرط ويوضّح ذلك قوله : " هو نفس موضوعات مسائله عينا " ، وخالف في ذلك المحقق الأصفهاني في نهاية الدراية كما سيأتي .